البهوتي

126

كشاف القناع

الحد . لأن البضع لا يستباح بالإجارة ( أو ) زنى ( بامرأة له عليها قصاص ) فعليه الحد . لأنه وطئ في غير ملك من غير شبهة أشبه ، ما لو وطئ من له عليها دين ( أو ) زنى ( بصغيرة يوطأ مثلها أو مجنونة ) لأن الواطئ من أهل وجوب الحد ( أو ) زنى ( بامرأة ثم تزوجها أو ) زنى ( بأمة ثم اشتراها فعليه الحد ) لأن النكاح والملك وجد بغير وجوب الحد ، فلم يسقط كما لو سرق نصابا ثم ملكه ( وإن مكنت المكلفة من نفسها مجنونا أو مميزا ، أو من لا يحد لجهله ) التحريم ، ( أو مكنت ) مكلفة ( حربيا ، أو مستأمنا ، أو أدخلت ) مكلفة ( ذكر نائم ) في فرجها ( فعليها الحد وحدها ) لأن سقوطه عن أحد المتواطئين لمعنى يخصه لا يوجب سقوطه عن الآخر . الشرط ( الرابع : ثبوت الزنا ، ولا يثبت إلا بأحد أمرين . أحدهما : أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس ) لأن ماعزا أقر عنده ( ص ) أربعا في مجلس واحد والغامدية أقرت عنده بذلك في مجلس . وروى أبو هريرة قال : أتى رجل إلى النبي ( ص ) وهو في المسجد فقال : إني زنيت فأعرض عنه ، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي ( ص ) فقال : أبك جنون ؟ قال . لا . قال : هل أحصنت ؟ قال نعم . قال : اذهبوا به فارجموه متفق عليه . ( وهو مكلف ) حر أو عبد محدود في قذف أو لا ( مختار ) لرفع القلم عن الصغير والمجنون والعفو للمكره ، ( ويصرح بذكر حقيقة الوطئ ) لتزول التهمة . ولقوله ( ص ) لماعز لعلك قبلت أو غمزت ؟ قال : لا : قال : أفنكتها لا يكني ؟ قال : نعم . فعند ذلك أمر برجمه . رواه البخاري ( ولا ينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يتم الحد ) فإن رجع عن إقراره أو هرب كف عنه لقصة ماعز وتقدم ( فإن أقر أنه زنا بامرأة ) أربع مرات ( فكذبته فعليه الحد ) مؤاخذة بإقراره ( دونها كما لو سكتت أو لم تسأل ) عن ذلك ( ولا يصح إقرار الصبي والمجنون ولا من زال عقله بنوم أو شرب دواء ) أو إغماء لأن قولهم غير معتبر